
التصميم بالتفاصيل
يأخذ مصممو الديكور الداخلي في الاعتبار الاحتياجات الجسدية والعقلية والعاطفية للإنسان، معتمدين على منهجيات تتمحور حول الإنسان لمعالجة أسلوب حياتنا المعاصر. وفي سعيهم لابتكار أساليب جديدة تعزّز الصحة والسلامة والرفاه، تستلهم التصاميم الداخلية الحديثة بشكل متزايد مبادئ **البيوفيليا** بوصفها نهجًا شموليًا يربط الإنسان بالطبيعة ويعزّز جودة الحياة داخل الفراغات المبنية. وبحسب تعريفه، يشمل التصميم الداخلي جوانب متعددة من بيئتنا، بدءًا من مواد البناء والتشطيبات، مرورًا بالأعمال الخشبية الثابتة، ووصولًا إلى الأثاث والعناصر المكملة. ويعمل هذا التخصص على دمج هذه المكوّنات في منظومة واحدة متناسقة تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم وتعزيز راحته ورفاهيته ضمن المساحات التي يعيش أو يعمل فيها.
- مساحات المعيشة المفتوحة: إنشاء مساحات معيشة مفتوحة لتعزيز الانسيابية وتقوية الارتباط بين المساحات الداخلية والخارجية.
- المواد الطبيعية: استخدام الخشب المستعاد والحجر والألياف الطبيعية لإضفاء إحساس بالانسجام مع البيئة المحيطة.
- النوافذ الكبيرة: تركيب نوافذ ممتدة من الأرض حتى السقف لزيادة الإضاءة الطبيعية إلى أقصى حد وتوفير إطلالات بحرية مفتوحة دون عوائق.
- المعيشة الخارجية: تصميم مساحات خارجية واسعة تشمل منصة خشبية (Deck) ومسبحًا وحديقة، لتوفير بيئة مثالية للاسترخاء واستضافة الضيوف.
- وسائل الراحة الحديثة: دمج أحدث أجهزة المطبخ المتطورة، وتقنيات المنزل الذكي، وتجهيزات الحمّامات الفاخرة.
نتيجة مذهلة
من خلال إنشاء تجارب متعددة الحواس، يمكننا تصميم مساحات داخلية تتفاعل مع مختلف الفئات العمرية والخلفيات. فهذه الغرف والفراغات تربطنا بالطبيعة، وهو أسلوب مُثبت في قدرته على إلهامنا، وتعزيز إنتاجيتنا، ورفع مستوى رفاهيتنا. وإلى جانب هذه الفوائد، يساهم هذا النهج في تقليل التوتر وتحفيز الإبداع، مما يساعد أيضًا على تسريع عملية الشفاء. وفي ظل ازدياد الطابع العمراني لمدننا، تدعو **البيوفيليا** إلى مقاربة أكثر إنسانية في التصميم. والنتيجة هي مساحات داخلية بيوفيلية تحتفي بطريقة عيشنا وعملنا وتعلمنا جنبًا إلى جنب مع الطبيعة. ويعود أصل المصطلح إلى اللغة اليونانية القديمة، حيث يعني "حب الكائنات الحية" (philia = الميل أو الحب)، وقد استخدمه عالم النفس الألماني الأميركي إريك فروم في كتابه *تشريح التدمير البشري* عام 1973.